عرض وقفة التدبر

  • ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ ﴿٢٣﴾    [المدثر   آية:٢٣]
﴿ثُمَّ أَدبَرَ وَاستَكبَرَ﴾ [المدثر: ٢٣] فـرقُ كبيرُ بين الذي يفعـل المعصيـة ضعفاً وهو منكسر، وبين من يفعلها وهو مستخفُ بها مستكبر، الذي يُذنبُ فتنصحه فيقول لكَ: ادعُ لي، فقد غلبتني شهوتي، ووســـوس لي الشيطـان، وزينت لي نفسي، يختــلفُ كثيراً عن الـذي يُذنبُ فتنصحـه فيقول لكَ: وما المشكلـة، إنها حياة واحـدة استمتع بها يا رجـل! الأول عودته إلى الله سهلة، لأن مشكلته في جوارحه، والثاني عودته إلى الله صعبة، لأن مشكلتـه في قلبـه، وكان سُفيان بن عُيينة يقول: من كانت معصيته في الشهوة فارجُ له الخير، ومن كانت معصيته في الكبر فاخشَ علـــيه، لأنّ آدم عليه السّلام عصى مشتهيـاً فغُفِرَ له، وإبليسُ عصى مستكبراً فلُعِنَ!