عرض وقفة التدبر
- ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ﴿٣٤﴾ ﴾ [فصلت آية:٣٤]
﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾:
من مناهج الأنبياء عليهم السلام دفع الإساءة بالتي هي أحسن كما قال تعالى: (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ) فالمجازة بالسيئة بمثلها مخالفة لهدي الأنبياء، والترفع عن دنيء الأخلاق ورذيلها من تمام الخصال، وقد أبدع ابن حزم وهو يتحدث عن مراتب الوفاء قائلا: غاية الوفاء تَرْكُ مكافأة الأذَى بمثله، والكف عن سيئ المعارضة بالفعل والقول، والتأني في جر حبل الصحبة ما أمكن، ورُجِّيَتْ الألفة، وطُمع في الرجعة، ولاحت للعودة أدنى مخِيلَة، وشِيمَتْ منها أقلّ بارقة، أو تُوجس منها أيسر علامة.