عرض وقفة التدبر
- ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴿٤﴾ ﴾ [المائدة آية:٤]
﴿وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ﴾:
ترتبط دلالة اللفظة بما اشتقت منه ككلمة (الْجَوَارِحِ) من قوله تعالى: (وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ) فسميت حيوانات الصيد بالجوارح من الجرح. وهو الكسب. كما تقول العرب: فلان جرح أهله خيرا. أي أكسبهم خيرا. ويقولون: فلان لا جارح له. أي لا كاسب له، والاجتراح الاكتساب. ويقال: امرأة لا جارح لها. أي لا كاسب لها. فباعتبار الكسب بما تكتسبه من الصيد فهي جوارح وباعتبار تأسدها بما يحدث من جراح للصيد فهي كذلك. فتأمل الدقة في اللغة وغزارة اللفظ في القرآن الكريم بما يشمل كلا الدلالتين. ولا تناقض في شمولية الدلالتين للفظة (الجوارح).