عرض وقفة التدبر
﴿إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ﴾:
لو فهم العبد معاني أسماء الله (المعطي المانع الحكم العدل البر الرحيم) وآثارها ومتعلقاتها وما حوته من حكم خفية، لم يسخط ولم يجزع، وعدَّ المنع كالعطاء، والمرض كالعافية، والفقر كالغنى، وإن تأخرت الإجابة قد تكون داخلة ضمن هذه الأسباب وتلكم الآثار، وما أحسن قول ابن القيم في المدارج: "فقضاؤه لعبده المؤمن عطاء وإن كان في صورة المنع، ونعمة وإن كان في صورة محنة، وبلاؤه عافية وإن كان في صورة بلية؛ ولكن لجهل العبد وظلمه لا يعد العطاء والنعمة والعافية إلا ما التذ به في العاجل، وكان ملائما لطبعه ..".