عرض وقفة التدبر

  • ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿٢٦﴾ ﴾    [آل عمران   آية:٢٦]
  • ﴿فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرًا ﴿٧٤﴾ ﴾    [الكهف   آية:٧٤]
  • ﴿فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا ﴿٧١﴾ ﴾    [الكهف   آية:٧١]
  • ﴿فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا ﴿٧٧﴾ ﴾    [الكهف   آية:٧٧]
قال الله تعالى: ﴿بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [آل عمران: ٢٦]. الله عز وجل لا يريد الا الخير فأبشر وأيقن وأحسن الظن بالله، وأبشر بخيره، وثق بحكمته؛ فالله سبحانه لا يقدّر شيئًا عبثًا، وقد يكون فيما تكرهه خير عظيم لا تدركه. ولك في قصص سورة الكهف عبرة: - **أما السفينة** فكانت لمساكين يعملون في البحر، فكان خرقها عيبًا في ظاهر الأمر، ونجاةً لها من ملك يغتصب كل سفينة صالحة. - **وأما الغلام** فكان أبواه مؤمنين، فكان فقده مصيبة في الظاهر، وأراد الله أن يبدلهما خيرًا منه زكاةً وأقرب رحمًا. - **وأما الجدار** فكان لغلامين يتيمين، وتحته كنز لهما، فكان إقامته حفظًا لمالهما حتى يبلغا أشدهما، رحمةً من الله بهما وبصلاح أبيهما. **فليس كل ما تكرهه شرًّا، ولا كل ما تتمناه خيرًا؛ فقد يكون المنع عطاءً، والفقد رحمةً، والتأخير حفظًا لك من أمر لا تعلمه.** فأحسن الظن بربك، وفوّض أمرك إليه، وارضَ بقضائه، فما خفيت عنك حكمته لم تغب عنه رحمته. ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢١٦].