عرض وقفة التدبر
- ﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴿٣٧﴾ ﴾ [الأنفال آية:٣٧]
لو انتصر الحق دائما لامتلأت
صفوف الدعاة بالمنافقين!
ولو انتصر الحق دائما
لشك الدعاة فى الطريق
ولكنها ساعة فساعة
(لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ)
ولو انتصر الحق دائمًا لامتلأت صفوف الدعاة بالمنافقين!
ولو انتصر الباطل دائمًا لشكّ الدعاة في الطريق،
ولكنها ساعة فساعة
﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾
وهذا التأمل مستوحى من كلام ابن القيم في «زاد المعاد» حين قال:
«أن حكمة الله وسنَّته في رسله وأتباعهم جرت بأن يُدالوا مرةً ويدال عليهم أخرى، لكن تكون لهم العاقبة، فإنهم لو انتصروا دائمًا دخل معهم المؤمنون وغيرهم ولم يتميَّز الصادقُ من غيره، ولو انتُصِر عليهم دائمًا لم يحصل المقصود من البعثة والرسالة، فاقتضت حكمة الله أن جمع لهم بين الأمرين ليتميز من يتَّبعهم ويطيعهم للحق وما جاءوا به ممن يتَّبعهم على الظهور والغلبة خاصةً.»
المرجع: ابن القيم، زاد المعاد في هدي خير العباد، ط عطاءات العلم، 3/253–254 (فصل في ذكر بعض الحكم والغايات المحمودة التي كانت في وقعة أُحُد).
روابط ذات صلة: