عرض وقفة التدبر
آيات الرجاء في القرآن كثيرة واختلف العلماء أيُ الآي هي الأرجى في كتاب الله إلا أنها تنصب في محور واحد وهي سعة المغفرة قال ﷻ :
"نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ "
نسب العباد لذاته العلية وفيها من الرحمة والتلطف مافيها ثم قدم المغفرة والرحمة على عقابه أو عذابه كما في قوله :
" غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ "
وهذا موافق لما رواه أبو هريرة قال رسول الله ﷺ :
" لمَّا قضى اللَّهُ الخلقَ كَتبَ في كتابِهِ فَهوَ عندَهُ فوقَ العرشِ إنَّ رَحمتي سبقَت غضَبي وفي لفظٍ: إنَّ اللَّهَ كتبَ كتابًا قبلَ أن يَخلُقَ الخلقَ: إنَّ رحمتي سبَقت غضَبي ، فَهوَ عندَهُ فوقَ العرشِ وفي لفظٍ آخرَ: لمَّا خلقَ اللَّهُ الخلقَ كتبَ في كتابٍ كتبَهُ علَى نفسِهِ فهو مَرفوعٌ فوقَ العَرشِ : إنَّ رَحمتي تغلِبُ غَضبي "
صححه الألباني
{ ولقد آتيناكَ سبعًا مِن المثاني والقرآنَ العظيم . لا تَمُدَّنَّ عَينيكَ إلى ما متَّعنا بِهِ أزواجًا منهم ولا تحزن عليهم ... }
حري بمن آتاه الله القرآن أو بعضه أن يكون أزهد الناس في الدنيا
و ما فيها من مال وجاه ومناصب مؤثرًا للآخرة ساعيًا في الاستعداد للوقوف بين يدي الله تعالى
قيل في مؤثر الدنيا : إنما طلب قليلًا من قليل من قليل
و مرادهم أن الدنيا قليلة ثم إنه لن ينال منها إلا قليلًا ولن يعيش _حتى يأخذ منها_ إلا قليلا