عرض وقفة التدبر

  • ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿١٥٠﴾    [الأعراف   آية:١٥٠]
  • ﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴿١٥١﴾    [الأعراف   آية:١٥١]
تدبر قول هارون لموسى (قَالَ ابْنَ أُمَّ) فلم يقل يا أخي أو يا موسى، بل ولا: يا ابن أبي؟ لأن المقام مقام استعطاف وطلب رحمه، فذكر الأم هنا أحرى بتذكيره برحمتها وعطفها..وقد تحقق له ما أراد، فإذا موسى القوي الشديد يقول فورًا: (قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) فهل نحسن استخدام الألفاظ في مواضعها؟