عرض وقفة التساؤلات

  • ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ﴿٧﴾    [البينة   آية:٧]
س/ روى الطبري في تفسيره بسنده عن محمد بن عليّ {أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّةِ} فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: «حديث: ‏أنْتَ يا عَليُّ وَشِيعَتُكَ». ما معنى شيعته؟ ج/ قال الطبري: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا عيسى بن فرقد، عن أبي الجارود، عن محمد بن عليّ {أُولَئِكَ هُمْ ‌خَيْرُ ‌الْبَرِيَّةِ} ‏فقال النبي ﷺ: «أنْتَ يا عَلي ‌وَشِيعَتُكَ». ‏والحديث موضوع ولا يصح إسناده هذا ولا غيره، لعلل منها: ‏محمد بن علي بن أبي طالب تابعي لم يُدرك النبي ﷺ، فالحديث مرسل. ‏وأبو الجارود الراوي عنه: هو زياد بن المنذر الهمداني الشيعي. ‏وقال أحمد بن حنبل: متروك. ‏وقال يحيى بن معين: هو كذَّاب، عدو الله، ليس يسوي فلسًا… ‏وتكلم فيه غيرهم. ‏وشيخ الطبري محمد ‌بن ‌حميد الرازي ضعيف. س/ الشيخ مساعد الطيار يقول الطبري لا يتعامل في تفسيره بصحة وضعف بل كان يروي ولذلك يذكره وما تكلم فيه. فكيف يذكر الاثر وهو موضوع؟ ج/ نص كلام الطبري : ‏"وقوله: ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) ‏يقول تعالى ذكره: إن الذين آمنوا بالله ورسوله محمد, وعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء, وأقاموا الصلاة, وآتوا الزكاة, وأطاعوا الله فيما أمر ونهى ( أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) يقول: من فعل ذلك من الناس فهم خير البرية. ‏وقد: حدثنا ابن حميد, قال: ثنا عيسى بن فرقد, عن أبي الجارود, عن محمد بن عليّ( أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أنْتَ يا عَلي وَشِيعَتُكَ".اهـ ‏فهل رأيت أنه اختار تفسيرها بالشيعة؟ أم بعمومها؟ هذا الحديث كما رأيت فيه علل كثيرة من أشدها أن زياد بن المنذر الكوفي رافضي روى مناكير في فضائل علي مثل هذه وهي لا تقبل منه فضلا عن ان بعض ائمة الحديث كذبه كيحيى بن معين. ‏واليه تنسب الزيدية الجارودية . ‏وفيه ايضا وعيسى بن فرقد يروي عن الكذابين والمتروكين، ‏وقد حكم بعض العلماء على الحديث بانه موضوع منهم شيخ الإسلام في منهاج السّنّة ‏وقواعد الحديث تقتضي ذلك. ‏ومما قاله ابن تيمية عن الجواب عن الحديث من الوجوه : ‏١-المطالبة بصحة النقل وان كنا غير مرتابين في كذب ذلك لكن مطالبة المدعي بصحة النقل لا يأباه إلا معاند ومجرد رواية أبي نعيم ليست بحجة باتفاق طوائف المسلمين ‏٢-أن هذا مما هو كذب موضوع باتفاق العلماء وأهل المعرفة بالمنقولات. ‏٣- أن يقال هذا معارض بمن يقول أن الذين آمنوا وعملوا الصالحات هم النواصب كالخوارج وغيرهم ‏٤-أن يقال قوله أن الذين آمنوا وعملوا الصالحات عام في كل من اتصف بذلك فما الذي أوجب تخصيصه بالشيعة ؟ ‏٥-انه قال قبل ذلك أن الذين كفروا من أهل الكتاب و المشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية ثم قال أن الذين آمنوا و عملوا الصالحات أولئك هم خير البرية و هذا يبين أن هؤلاء من سوى المشركين و أهل الكتاب و في القران مواضع كثيرة ذكر فيها الذين آمنوا و عملوا الصالحات و كلها عامة فما الموجب لتخصيص هذه الآية دون نظائرها ‏…إلى آخر هذه الوجوه. ‏أما كون الطبري لم يضعفه فهو أيضا ذكره فقط و لم يرجحه بل رجح قولا غيره.