عرض وقفة التساؤلات

  • ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴿٢٠١﴾    [البقرة   آية:٢٠١]
  • ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ﴿٢٠٠﴾    [البقرة   آية:٢٠٠]
س/ ﴿ وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ في سورة البقرة ذكر الحق سبحانه الفئة التي ليس لها خلاق في الآخرة. هل لعدم التزامهم بأمر الله سبحانه بينما الفئة الأخرى التزمت وكان لهم نصيب بما كسبوا والله سريع الحساب؟ ج/ لما أمر الله -تبارك وتعالى- الناس إذا أفاضوا من عرفة أن يذكروه هناك، عند المشعر الحرام، على ما هداهم، أرشدهم بعد ذلك إلى الإكثار من ذكره، والثناء عليه كذكر مفاخر الآباء، بل أعظم من ذلك. ‏ثم ذكر أحوال الناس في رغبتهم من الله تعالى، فذكر الصنف الأول: الذين لا هم لهم إلا هذه الدنيا، وما فيها من الحطام الفاني، فقال: (فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ ) أي ليس له في الآخرة حظ ولا نصيب عند الله تعالى؛ لأنه لا يطلبها، ولا يعمل من أجلها، ولا يرجوها، وإنما قد قصر همته على هذه الدنيا، وما فيها. ‏ثم الصنف الآخر: فقال: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً…) يعني: عافيةً، ورزقًا، وعلمًا نافعًا، وعملاً صالحًا، وغيرها من الخيرات الدينية والدنيوية، ويسألون الحسنة في الآخرة، (وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) أي: اصرف عنا عذب النار، وهذا الدعاء هو من أجمع الدعاء، كما هو معلوم؛ ولهذا كان أكثر دعاء النبي ﷺ كما في الصحيحين.