عرض وقفة التساؤلات
- ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فَرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿٣١﴾ ﴾ [النور آية:٣١]
- ﴿وَقَالُوا يَا أَيُّهَ السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ ﴿٤٩﴾ ﴾ [الزخرف آية:٤٩]
- ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ ﴿٣١﴾ ﴾ [الرحمن آية:٣١]
#تفسير_آية #رسم_المصحف
س/ {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [سُورَةُ النُّورِ: ٣١]
لماذا جاءت في هذه الآية (أيه) بدون ألف في آخرها (أيها) وما الفرق بينهما؟
ج/
-لا شك أن الرسم العثماني يخالف الرسم الإملائي في كثير من قواعده المتعلقة بحذف بعض الأحرف، أو زيادتِها، أو إبدال حروف بأخرى، أو فصل الكلمات ووصلها، أو كيفية كتابة الهمزة.
-ولا شك أن كثيراً من قواعد الرسم العثماني ليست مطردة بل فيها استثناءات.
-اختلف العلماء في بيان علل الرسم،
أ-فذهب بعض العلماء إلى تعليل ظواهر الرسم العثماني،
واختلفت اتجاهات هولاء في تعليل ظواهره، فمنها:
١-التعليل اللغوي،
٢-والتفسير الدلالي؛
٣-وربط القراءات القرآنية بالرسم القرآني،
٤-والاتجاه الصوتي.
وأشهر محاولة في هذا التعليل لظواهر الرسم العثماني: محاولة الامام أحمد بن البناء المراكشي في(عنوان الدليل في مرسوم خط التنزيل)وهو مطبوع.
ونقل عنه الزركشي في البرهان والسيوطي في الاتقان والقسطلاني في لطائف الإشارات
وبناه على أن الرسوم اختلفت في الخط بحسب اختلاف معاني كلماتها، ومن مصادر هذا الاتجاه ما يكتبه الكاتبون في عصرنا في مصطلح إعجاز الرسم العثماني
ب-والظاهر أن منهج دراسة ظواهر الرسم، وتعليلها على تقدمه وكثرة موارده؛ ليس بقوي، وغالبه متكلف، ولا يخلو من تناقض، وعدم إطراد.
وإنما بني هذا الاتجاه على أن الرسم توقيفي، وهذا مالايصح.
والمقطوع به أن الرسم اصطلاحي لا توقيفي،
ولا يقتضي هذا الكلام جواز مخالفته، فتلك مسألة لها مآخذ غير التوقيف،
ولا يعني هذا التقرير أيضا رد جميع توجيهاتهم، ولكن ينبغي الاعتدال في النظر فيه.
وقد رسمت يا أيها في جميع القرآن بالألف في آخرها إلا في ثلاثة مواضع، وهي:
١- قوله تعالى: (وتوبوا إلى الله جميعا أيه المؤمنون). سورة النور 31
٢- قوله تعالى: (وقالوا يا أيه الساحر) سورة الزخرف 49.
٣- قوله تعالى: (سنفرغ لكم أيه الثقلان) سورة الرحمن 31
١-ويحتمل أنها كتبت بذلك من باب الاكتفاء بالفتح عن الألف،
كما اكتفي بالكسرة عن الياء في (يارب) و (يا قوم)،
واكتفي بالضمة عن الواو في (سندع) و (يمح الله الباطل)،
٢-أو كتبت بذلك مراعاة لقراءة ابن عامر الذي يقرأ بضم الهاء كما يضم الهاء في ضمير الواحد المفرد، فقد ذكر الجزري في التحبير أنه قرأ : (أيه المؤمنون)
و (يا أيه الساحر)
و (أيه الثقلان)
بضم الهاء في الوصل في الثلاثة،
والباقون بفتحها.
وقال الشاطبي في الحرز:
ويا أيها فوق الدخان وأيها
لدى النور والرحمن رافقن حملا
وفي الها على الإتباع ضم ابن عامر
لدى الوصل والمرسوم فيهن أخيلا
وضم الهاء في أيها لغة عربية حكاها الكسائي والفراء،
قال الفراء:
هي لغة بني أسد يقولون:
أيه الرجل أقبل.
ووجه هذه اللغة أنهم ضموا الهاء إتباعا لضمة الياء قبلها، وذلك أنهم شبهوا هذه الهاء بهاء الضمير فضموها كذا قال ابو شامة في شرح الشاطبية في بيان تعليل ذلك،
وقال: كأنهم أشاروا بذلك إلى جواز كتابتها على هذا الوجه إما اجتزاء بالفتحة عن الألف على قراءة الجماعة، وإما على اللغة الأخرى التي قرأ عليها ابن عامر،
واكتفى بذلك في هذه الثلاثة دون باقي المواضع لأنها جمعت الأنواع الثلاثة، وهي:
نداء المفرد والمثنى والمجموع،
فالمفرد: (يا أيها الساحر)،
والمثنى: (أيها الثقلان)،
والمجموع: (أيه المؤمنون).
وتوجد تعليلات معنوية لاتخلو من تكلف في هذه المواضع الثلاثة.