عرض وقفة التساؤلات

  • ﴿إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴿٩٩﴾    [النحل   آية:٩٩]
  • ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ ﴿٤٢﴾    [الحجر   آية:٤٢]
  • ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴿٦﴾    [فاطر   آية:٦]
  • ﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴿١٩﴾    [المجادلة   آية:١٩]
  • ﴿إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ ﴿١٠٠﴾    [النحل   آية:١٠٠]
  • ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ﴿٣٦﴾    [الزخرف   آية:٣٦]
  • ﴿الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا ﴿٧٦﴾    [النساء   آية:٧٦]
  • ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾    [النساء   آية:٨٣]
  • ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿٢٠٠﴾    [الأعراف   آية:٢٠٠]
  • ﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ ﴿٩٧﴾    [المؤمنون   آية:٩٧]
  • ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿١٠١﴾    [آل عمران   آية:١٠١]
س/ في قوله تعالى: (إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا) وقوله تعالى: (إن عبادي ليس لك عليهم سلطان) ما حقيقة تسلط الشيطان على الغاوين؟ هل ضعف الإرادة وعدم القدرة على ضبط النفس أمام الشهوات والمعاصي له علاقة بتسلط الشيطان المذكور في الآيات؟ ج/ الشيطان عدوّ مضل للناس ليكونوا من أصحاب النار، قال تعالى: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ} {إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ}. ‏ومن الأهداف التفصيلية التي ترجع إلى هذا المعنى: ‏١-إيقاعهم في الشرك والكفر. ‏٢-إيقاعهم في البدع والذنوب والمعاصي. ‏٣-غرس العداوة بينهم. ‏٤-صدهم عن طاعة الله. ‏٥-إفساد طاعاتهم. ‏٦-إيذائهم في البدن والنفس. ‏وقد ثبت في النصوص أن الشيطان: ‏ ١-يوسوس. ‏٢-وينزغ. ‏٣-ويهمز. ‏٤-وينفخ. ‏٥-وينفث. ‏٦-ويستزل. ‏٧-ويضلّ. ‏٨-ويخوّف. ‏٩-ويَعِدُ. ‏١٠-ويمنّي. ‏١١-ويزيّن الشهوات المحرمة. ‏١٢-ويثير الشبهات المحيرة. ‏١٣-وصح أن التثاؤب من الشيطان. ‏١٤-وصح أن الحلم من الشيطان. ‏١٥-وصح أن الاستحاضة من الشيطان. ‏١٦-وصح أن صراخ الطفل إذا استهل من الشيطان. ‏١٧-وصح أن لغضب من الشيطان. ‏١٨-وصح أن العجلة من الشيطان. ‏١٩-وصح أن الالتفات في الصلاة اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد. ‏٢٠-وصح أن الشيطان يوهم بعض الناس أنه خرج منه ريح وهو لم يخرج. ‏إلى غير ذلك من أنواع الشرور التي تدلّ من تفكّر فيها وفي آثارها أنّه لا بدّ له من الاستعاذة بالله تعالى من شرّه وكيده. ‏  ‏وكيد الشيطان على أربع درجات: ‏أ-الوسوسة، وهي أصل كيده وأوّله، ‏وهو بلاء عامّ قد ابتلي به الأنبياء فمن دونهم، ‏وهو أصل الابتلاء في هذه الحياة الدنيا. ‏ب -التسلط بالاستزلال باتباع خطواته فيوقع في الزَّلَل. ‏قال تعالى: {وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ () فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ()} ‏ج- التسلط بإيذاء المؤمنين بالفزع والتخويف، ‏والإضرار بهم، ‏ومنه الابتلاء بالسحر، والعين، وتسلط الشياطين بأنواع من الأذى، ‏فهذا التسلّط شفاؤه الصبر والتقوى؛ والرقى. ‏د- التسلّط على أوليائه بالاستحواذ {اسْتَحْوَذ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ} {إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ } {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ} ‏  ‏وقد بين الله تعالى ضعف كيد الشيطان: فقال تعالى: ﴿إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾ٌ  • ‏ومن أهم طرق النجاة منه: ‏١-تحقيق التوحيد، قال الله تعالى: (إِنَّ عبادي لَيسَ لَكَ عَلَيهِم سُلطَـٰنٌ إِلاَّ مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلغَاوِينَ) ‏ومن أهم معاني التوحيد: ‏ تحقيق التوكّل، وتحقيق اليقين، بشدة حاجة العبد إلى أن يعيذه الله من كيد الشيطان، ‏بيقين العبد بضعفه، ‏وشدّة افتقاره إلى الله تعالى، ‏وأنه لا عصمة له إلا أن يعصمه الله؛ ‏كما قال تعالى: { وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا }. ‏وبيقين العبد بشدة عداوة الشيطان، ‏ودوامها ما دام حيا، ‏وحضور الشيطان للعبد عند كلّ شيء من شأنه، ‏وخطر اتباع خطواته. ‏٢-الاستعاذة بالله تعالى منه ‏ ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ ‏﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِين﴾  ‏﴿وَمَن يَعتَصِم بِٱللَّهِ فَقَد هُدِىَ إِلَىٰ صِرٰطٍ، مّستَقِيمٍ﴾ ‏٣-الإكثار من قراءة القرآن الكريم، ‏لاسيما سورة البقرة ‏قال ﷺ: "اقرءوا سورة البقرة في بيوتكم فإن الشيطان لا يدخل بيتًا يقرأ فيه سورة البقرة".  ‏وقراءة ماثبت في الأحاديث أنه يطرد الشيطان، ‏ كآية الكرسي عند النوم، ‏والمعوذات. ‏٤-مداومة ذكر الله والاستغفار والدعاء، ‏ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "إذا قال المؤمن: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، مئة مرة في أول يومه كان ذلك حرزاً له من الشيطان في يومه، وكانت كعتق عشر رقاب، وكتب الله له مئة حسنة". ‏ومن ذلك: التسمية في المواضع المندوب إلى التسمية فيها؛ عند الدخول، والخروج، ‏وعند الأكل والشرب، ‏ وعند الجماع والرمي وكلّ أمر ذي بال. ‏٥- حراسة مداخل الشيطان على الإنسان، ‏وأهمها: ‏١-الغفلة، ‏٢-والهوى، ‏٣-والغضب، ‏٤-والفرح، ‏٥-والشهوة، ‏٦-والشحّ، ‏٧-والفضول. ‏فهذه المداخل التي يدخل منها الشيطان على كثير من الناس فيستزلّهم؛ فمن أقام دون كلّ مدخل منها حرساً من ذكر الله والاعتصام به والعمل بما أرشد الله إليه في كلّ أمر من هذه الأمور؛ فقد وقي شرّا عظيماً. ‏  وقد جاء السلطان في كل القرآن الكريم بمعنى الحجة. ‏ ‏وجاء في سياق سلطان الشيطان على نوعين:  ‏أ-سلطان مثبت: ‏فالسلطان الذي أثبته الله تعالى للشيطان هو سلطان الإضلال والإغواء وتزيين الباطل والوسوسة بالشر ويتسلط به على ضعفاء الإيمان بقدر الضعف .  ‏ب-سلطان منفي: ‏والسلطان الذي نفاه الله تعالى عن الشيطان هو سلطان الحجة والبرهان، فليس له حجة على دعواه الزائفة عن الحق، وليس له برهان على دعوته الباطلة، ‏فالشيطان لا يتسلط على الإنسان ببرهان أو حجة، أو بقهر أو قوة، بل الإنسان هو الذي يتبع الشيطان بإرادته واختياره؛ لضعف إيمانه. ‏