عرض وقفة التساؤلات
- ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ ﴿٢١٤﴾ ﴾ [البقرة آية:٢١٤]
س/ يقول الله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ في زمن الصحابة، هم عاينوا النصر في غضون بضع سنوات، وبما أن القرآن لكل زمان كيف يسقط المؤمن في زماننا هذا هذه الآية على الواقع؟ ما معنى (قريب) هنا، وقد يتحقق النصر بعد فناء المؤمن؟
ج/ القرب هنا نسبي بحسب حصول الابتلاء والفتن ثم حصول الثبات المشترط في الآية، ولا يلزم من الانتصار عدم القتل والهزيمة، فإن عددا من الأنبياء والصادقين قتلوا ولم يروا نصرهم على الأعداء، ويجب على المؤمن ألا يشك في أن اختيار الله للعبد خير له من اختياره لنفسه، وله حكمة في الابتلاءات.
س/ نعم أفهم ذلك، أسأل هنا عن من يموت ولا يرى النصر مع الأخذ بمقوماته .. كيف نفهم أو نسقط كلمة قريب في هذه الحالة!
ج/ ليس في لفظ (قريب) ما يدل على الرؤية للنصر لكل صادق، فوصف القرب نسبي، مصعب بن عمير أخذ بمقومات النصر ولكنه قتل في غزوة أحد.