عرض وقفة التساؤلات
- ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ ﴿١٢٤﴾ ﴾ [الأعراف آية:١٢٤]
س/ ما الحكمة من قطع الأيدي والأرجل من خلاف؟
ج/ الأصل أن شرائع الله وأحكامه تُنفذ عُلمت منها الحكمة أم لم تُعلم، لأن أصل إيمان المؤمن مبني على التسليم بعبادة ربه وحكمته البالغة، وقد يفتح الله عليه بمعرفة بعض الحِكم وقد لا يوفق لذلك لكن يكفيه امتثال حكم ربه الحكيم الخبير. وبخصوص ما سألت أنقل لك كلام العلامة ابن عاشور: "والظّاهِرُ أنَّ كَوْنَ القَطْعِ مِن خِلافٍ تَيْسِيرٌ ورَحْمَةٌ، لِأنَّ ذَلِكَ أمْكَنُ لِحَرَكَةِ بَقِيَّةِ الجَسَدِ بَعْدَ البُرْءِ وذَلِكَ بِأنْ يَتَوَكَّأ بِاليَدِ الباقِيَةِ عَلى عُودٍ بِجِهَةِ الرِّجْلِ المَقْطُوعَةِ. قالَ عُلَماؤُنا: تُقْطَعُ يَدُهُ لِأجْلِ أخْذِ المالِ، ورِجْلُهُ لِلْإخافَةِ؛ لِأنَّ اليَدَ هي العُضْوُ الَّذِي بِهِ الأخْذُ، والرِّجْلَ هي العُضْوُ الَّذِي بِهِ الإخافَةُ، أيِ المَشْيُ وراءَ النّاسِ والتَّعَرُّضُ لَهم".