عرض وقفة التساؤلات
- ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي ﴿١٤﴾ ﴾ [طه آية:١٤]
س/ أرجو توضيح ما تحته خط (بالصورة المرفقة)؟
ج/ النصر الدنيوي ذو وجوه متعددة غير مقتصر على ما استقر في أذهان كثير من الناس من كونه الانتصار في المعركة، بل الثبات على المبدأ وعدم التزحزح عنه يعدّ انتصارًا وفوزًا فقد سمى الله عاقبة أصحاب الأخدود بـ (الفوز الكبير) مع كونهم قُذفوا في الأخاديد، ولم يطلق هذا الوصف على أحد سواهم في القرآن الكريم، وكذلك الشأن في مآل السحرة الذين آمنوا بموسى عليه السلام مع كونهم قطعت أيديهم وأرجلهم م خلاف وصُلبوا في جذوع النخل، فهذ أحد وجوه النصر لكون الباغي يبقى ممتلئًا غيظًا بالرغم مما صنع، فلم يشف غيظه ولم يبلغ مراده من معاديه المؤمن. وهذا ملحظ قد يغفل عنه من يرى أن النصر الدنيوي متمثل في الانتصار في المعركة فقط. أما في: (وأقم الصلاة لذكري) فأراد المصنف هنا أن أكمل حالات الذكر هو ما توافق فيه اللسان والقلب والجوارح، وهذا يكون في الصلاة بقدر أكبر كما هو معلوم. والله أعلم.
روابط ذات صلة: