عرض وقفة التساؤلات
- ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الْأَرْضِ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥﴾ ﴾ [الشورى آية:٥]
س/ ماذا قال العلماء في آية الشورى: (وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ)؟ هل هي من العام المخصوص أو العام المُراد به الخصوص؟
ج/ لعل المراد قوله: (وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الْأَرْضِ) فبعض أهل العلم خصصها بآية غافر: (وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا)، وبعضهم جعلها على عمومها لئلا يهلك أهل الأرض بذنوب أشرارهم. إذ لا أعلم في قوله: (يسبحون بحمد ربهم) عموم وخصوص. أرجو أن الإشكال زال.
س/ من قال من العلماء في هذه الآية؟
ج/ أكثر المفسرين على تخصيص المستغفر لهم بالمؤمنين. والذي يظهر عموم أهل الأرض لئل يعاجلهم الله بالأخذ والعقوبة. وليس المراد من الاستغفار محو الذنوب للكافرين وإنما معاملتهم بالحلم والإمهال والله أعلم. قال صاحب الكشاف: (ويحتمل أن يقصدوا بالاستغفار: طلب الحلم والغفران في قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا إلى أن قال إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً وقوله تعالى إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ والمراد: الحلم عنهم وأن لا يعاجلهم بالانتقام فيكون عاما).