عرض وقفة التساؤلات

  • ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴿٥٦﴾    [الأحزاب   آية:٥٦]
س/ أريد توضيح ما ذكره الرازي هنا: "والَّذِي نَرِيدُهُ هَهُنا هو أنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ هُناكَ: (هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُم ومَلائِكَتُهُ) جَعَلَ الصَّلاةَ لِلَّهِ وعَطَفَ المَلائِكَةَ عَلَى اللَّهِ، وهَهُنا جَمَعَ نَفْسَهُ ومَلائِكَتَهُ وأَسْنَدَ الصَّلاةَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: (يُصَلُّونَ) وَفِيهِ تَعْظِيمُ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وهَذا لأنَّ إفْرادَ الواحِدِ بِالذِّكْر وعطف الغَيْرِ عَلَيْهِ يُوجِبُ تَفْضِيلاً لِلْمَذْكُور عَلى المَعْطُوفِ، كَما أَنَّ المَلِكَ إذا قالَ: يَدْخُلُ فُلانٌ وفُلانٌ أَيْضًا يُفْهَمُ مِنهُ تَقْدِيمٌ لَا يُفْهَمُ لَوْ قَالَ: فُلانٌ وفُلانٌ يَدْخُلانِ، إِذا عَلِمْتَ هَذا فَقالَ فِي حَقِّ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنَّهم يُصَلُّونَ؛ إِشَارَةً إِلَى أَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ كالأَصْلِ، وفي الصَّلَاةِ عَلى المُؤْمِنِينَ اللَّهُ يَرْحَمُهم، ثُمَّ إِنَّ المَلائِكَةَ يُوافِقُونَهُ فَهُم فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ يُصَلُّونَ بِالإِضَافَةِ كَأَنَّهَا وَاجِبَةٌ عَلَيْهِمْ أَوْ مندُوبَةٌ سَواءٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ أَوْ لَمْ يُصَلِّ، وفِي الْمُؤْمِنِينَ لَيْسَ كَذَلِكَ.؟ ج/ هو هنا يوازن بين الآيتين ﴿٤٣﴾، و﴿٥٦﴾ ففي الأولى (جعل الصلاة لله وعطف على الملائكة) وأما في ﴿٥٦﴾ فقال (إن الله وملائكته يصلون على النبي) فهو (جمع نفسه وملائكته وأسند الصلاة إلى الملائكة فقال (يصلون). واستنبط منها الرازي الإشارة إلى تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم. لماذا؟ قال :(لأن إفراد الواحد - سبحانه وتعالى - بالذكر وعطف الغير عليه - كما في الآية رقم ﴿٥٦﴾ - يوجب تفضيلاً للمذكور على المعطوف).