عرض وقفة التساؤلات
س/ كيف الجمع بين أن من نام عن صلاة الليل كتب له أجر صلاته وبين أن عمر كان يقضي صلاة الليل إن فاتته؟
ج/ لا تعارض لاختلاف المورد هنا قاعدتان صحيحتان بأدلة كثيرة: الأولى: أن من عزم على عمل صالح كتب الله له أجره وإن تركه لعذر ويدل لها أحاديث الهم بالحسنة. وما ثبت "إن أقوامًا بالمدينة خلفنا، ما سلكنا شعبا ولا واديًا إلا وهم معنا فيه، حبسَهم العذر"، وغيرها. والثانية: أنه ينبغي المداومة على العمل الصالح ولو قل ثبت عن عائشة "وكان أحب الدين إليه ما دام صاحبه عليه" وثبت "أن أحب الأعمال إلى الله أدومه وإن قل". ومن صور المداومة قضاء التطوعي الفائت. "كان رسول الله (ﷺ) إذا فاتته الصلاة من الليل من وجع أو غيره صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة" مسلم. وثبت عن عمر مرفوعا: "من نام عن حزبه أو عن شيء منه، فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل" وهذا زيادة على مجرد كتابة أجر الصلاة لأنه يكتب له أجر صلاة الليل وهي أفضل. ويجتمع الحديثان ولا يتعارضان في أي محل. يكون لمن له عذر أجر من عمل فإن قضاها كتبت كأنما صلاها ليلا ويحتمل أن تكون كمن صلى أخرى.