عرض وقفة التساؤلات
س/ أنكر شيخ الإسلام ابن تيمية وقوع لام العاقبة في القرآن في حق الله كما نقله عنه ابن القيم، ولكن نرى بعض أهل التفسير قد فسَّر بعض تلك اللامات بلام العاقبة، فهل لهذا توجيه؟ وما نوع اللام في قوله تعالى: ﴿لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾؟
ج/ ذهبت بعض الفرق إلى نفي الحكمة والتعليل في أفعال الله تعالى واحتاجوا إلى تأويل النصوص القرآنية الصريحة في تعليل أفعاله تعالى فحملوها على معنى المآل والصيرورة والعاقبة وهو غلط منهم. وهذه اللام من العلماء من النحاة وغيرهم من ينكرها ومنهم من يقول لا تكون في حقه تعالى، بل في حق من يجهل العاقبة للفعل. و لا وجه لإنكار ورود تعليل أفعال الله تعالى في القرآن الكريم، وصرف اللام عن كونها للتعليل إلى كونها للعاقبة؛ وذلك لأن التعليل قد ورد بأدوات أخرى غير اللام، فقد وردت أداة "كي" الصريحة في التعليل، و"من أجل" وغير ذلك مما يفيد التعليل. وقد أقر بالتعليل بعض الفرق الأخرى. وأما اللام في قوله تعالى: (لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ) فالظاهر أنها لام التعليل، ولكنها تعليل لتقييض الله لهم ذلك، وقيل هي لام العاقبة، بناء على المذهب الخطأ المتقدم. وأما قوله تعالى (فالتقطه ..) فقد كانت ضمن بحثي هذا وذكرت المأخذ العقدي.