عرض وقفة التساؤلات

  • ﴿وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٣٢﴾    [النور   آية:٣٢]
س/ هل يوجد فرق بين ذكر "العباد" و "العبيد" في القرآن؟ ج/ غلَّب العرف والاستعمال العباد خاصا بالله تعالى، ومضافا إليه، ويشترك فيه كل الخلق، وجعل العبيد للمملوكين. قال في العين: إن العامة اجتمعوا على تفرقة ما بين عباد الله، والعبيد المملوكين. وقال ابن الشجري: والعباد مختص بالله تعالى، لا يكادون يضيفونه إلى الناس. قال ابن جني: وقلما يأتي عباد مضافا إلى غير الله. ولكن ورد في القرآن الكريم استعمال العباد مضافا إلى الخلق في قوله عز وجل: {وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم}. فالمراد بالعباد هنا العبيد المملوكين. وقرأ الحسن ومجاهد: {من عبيدكم} وعلق أبو حيان على هذه القراءة: وأكثر استعماله في المماليك. وإذا كان العباد قد شاع وكثر استعماله مضافا إلى الله عز وجل وجاء العبيد مصروفا إلى الأرقاء، فقد جاء مضافا إلى الله تعالى: {وأن الله ليس بظلام للعبيد} أي لعبيده سبحانه وتعالى. ومن ذلك قراءة علي بن أبي طالب والحسن: {فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبيدا لنا ...} والقراءة المتواترة (عبادا لنا) قال ابن جني في هذه القراءة: أكثر اللغة أن تستعمل العبيد للناس والعباد لله، قال تعالى: {إن عبادي ليس لك عليهم سلطان} وقال تعالى: {يا عباد فاتقون} وهو كثير، وقال: {وما ربك بظلام للعبيد} ومن ذلك حديث أبي هريرة مرفوعا (وكونوا عبيد الله إخوانا) والمحفوظ (وكونوا عباد الله).