عرض وقفة التساؤلات
س/ عن جابر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله، وقوله: (إلَّا مَن تَوَلَّى وَكَفَرَ). يتوجه لوجهين؛ أحدهما: فذكر قومك يا محمد، إلا من تولى منهم عنك، وأعرض عن آيات الله فكفر، فيكون قوله: إلا استثناء من الذين كان التذكير عليهم، وإن لم يذكروا، كما يقال: مضى فلان فدعا، إلا من لا تُرْجَى إجابته. بمعنى: فدعا الناس إلا من لا تُرْجَى إجابته. والوجه الثاني: أن يُجعَل قوله: (إلا مَن تَوَلَّى وَكَفَرَ). منقطعًا عما قبله، فيكون معنى الكلام حينئذ: لست عليهم بمسيطر، إلا من تولى وكفر، يعذبه الله. وكذلك الاستثناء المنقطع يمتحن بأن يحشن معه (إن)، فإذا حشنت معه كان منقطعا، وإذا لم تحسن كان استثناء متصلاً صحيحًا، ما هو ترجيح الطبري في قوله: ﴿إِلَّا مَن تَوَلَّى وَكَفَرَ﴾؟
ج/ كلا المعنيين صحيحان، فلا حاجة للترجيح هنا. فهما وجهان محتملان صحيحان في بيان معنى الآية، وإنما يكون الترجيح عند التعارض.