عرض وقفة التساؤلات

  • ﴿وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ ﴿٨٧﴾    [الشعراء   آية:٨٧]
  • ﴿يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ﴿٨٨﴾    [الشعراء   آية:٨٨]
  • ﴿إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴿٨٩﴾    [الشعراء   آية:٨٩]
س/ في تفسير البيضاوي: التعذيب عقلا، أو بتعذيب والدي، أو ببعثه في الضالين وهو من الخزي بمعنى الهوان، أو من ﴿الخزاية﴾ بمعنى الحياء. و(يَوْمَ يُبْعَثُونَ) الضمير للعباد لانهم معلومون او لـ (الضالين). (يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ) ⋄ (إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) أي لا ينفعان أحدا إلا مخلصا سليم القلب عن الكفر وميل المعاصي وسائر آفاته، أو لا ينفعان إلا مال هذا شأنه وبنوه حيث أنفق ماله في سبيل البر، وأرشد بنيه إلى الحق وحثهم على الخير وقصد بهم أن يكونوا عباد الله مطيعين شفعاء له يوم القيامة وقيل ﴿الاستثناء مما دل عليه المال والبنون أي لا ينفع غنى إلا غناه. وقيل منقطع﴾ والمعنى لكن سلامة من اتى الله بقلب سليم تنفعه؛ أريد توضيح ﴿الخزاية﴾ ⋄ ﴿وقيل الاستثناء مما دل عليه المال والبنون أي لا ينفع غنى إلا غناه. وقيل منقطع﴾؟ ج/ أما الأولى فهي في اشتقاق الخزي في الآية والخزي أصله ذُلّ الحيّ وطواعيته وانقياده لما يراد لكسر حدّة استعصائه أو رغبته). ثم ذكر من هذا الأصل معنى "خَزِى منه (كرضى)، وخَزِيَه: استحيا" إذا انقبض وانكسرت حدته وشموخه لقاهر: وُقُوع عذاب عليه يقهره، أو قبيح منه يعيّر به أو عجْز. وأما المسألة الثانية في الاستثناء في قوله تعالى: (إلا من أتى الله بقلب سليم) ففيه وجهان: أحدهما: أنه منقطع، أي: لكن من أتى الله بقلب سليم فإنه ينفعه ذلك. الثاني: أنَّه متَّصِلٌ. وفي إعرابِ (مَن) وَجهانِ: أحدُهما: أنه بدل من المفعول المحذوف، أو مستثنى منه؛ إذ التقدير: لا ينفع مال ولا بنون أحدًا من الناس إلا من كانت هذه صفته. والثاني: أن (مَن) مفعول به لـ ينفع، أي: لا ينفع المال والبنون الا هذا الشخص. س/ وما هو سبب الحياء؟ ج/ أعظم الخزي في الدارين أن يقف الإنسان بين يدي الله يوم القيامة مسود الوجه، غير مجهول ولا منكر، ينادى: ألا إن فلان بن فلان قد شقي شقاوةً لا يسعد بعدها أبداً. فيسود وجهه ثم تسقط (فروته) ما بين قدميه خجلاً من الله من شدة الخزي! ثم يسحب إلى النار على وجهه فيمقت نفسه.