عرض وقفة التساؤلات
- ﴿الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ ﴿١٧﴾ ﴾ [آل عمران آية:١٧]
س/ كيف الجمع بين قول الله تعالى: (وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ) وما جاء في السنة أن داود عليه السلام كان ينام السدس الآخر، وقول عائشة رضي الله عنها ما ألفيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في السحر إلا نائما؟
ج/ لا يلزم من الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينام السحر كله، أو أنه لم يكن يستغفر بالأسحار، ولكن المقصود منه أنه كان يأخذ غفوة أو نومة للاسترخاء والراحة بعدما يتعب من طول القيام ليسترد نشاطه وقوته، وعلى ذلك، فلا تعارض بين الآيتين وفعل النبي، فغاية ما في الأمر أنه كان يأتيه السحر وهو نائم، فقد يكون نام قبل السحر بقليل واستيقظ في أثناء السحر فاستغفر مع المستغفرين بالأسحار، فهو صلى الله عليه وسلم كان أشد الناس امتثالاً للأوامر، وأحرصهم على فعل الخير.