عرض وقفة التساؤلات
- ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ﴿٥٩﴾ ﴾ [البقرة آية:٥٩]
- ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ ﴿١٦٢﴾ ﴾ [الأعراف آية:١٦٢]
س/ في قوله تعالى في البقرة: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ﴾، وفي الأعراف: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ﴾ هل (منهم) في الأعراف تفيد الاستثناء؟ ولماذا؟ والفرق بين أنزلنا وأرسلنا؟
ج/ هذا من بلاغة القرآن الكريم، حيث تتنوع أساليب القصة الواحدة، تشويقا للسامع والتالي، ففي البقرة أعاد ذكرهم بصريح اللفظ (على الذين ظلموا)، وفي الأعراف أضمرهم (عليهم) حيث سُبقت بمؤكد لها يبين أنهم المقصودون (منهم)، والإرسال لبيان السرعة، والإنزال لبيان أنه من السماء.
إنزال العذاب كان على الذين ظلموا من بني إسرائيل، دون غيرهم ممن سمع وأطاع، ولذا قال تعالى عنهم في البقرة: (فأنزلنا على الذين ظلموا)، وفي الأعراف قال تعالى: (فبدل الذين ظلموا منهم) أي من بني إسرائيل، فهؤلاء الظالمون هم الذين أرسل الله عليهم العذاب (فأرسلنا عليهم رجزا من السماء).
فمعنى الآيتين معاً يفيد وقوع العذاب على الذين ظلموا وعصوا أمر الله تعالى لهم بالسجود وقول (حطة)، لكن تنوع الأسلوب في الآيتين، وهذا من بلاغة القرآن الكريم.