عرض وقفة التساؤلات
- ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا ﴿٤﴾ ﴾ [الإسراء آية:٤]
- ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِّنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ ﴿١١٢﴾ ﴾ [آل عمران آية:١١٢]
- ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ﴿٦١﴾ ﴾ [آل عمران آية:٦١]
س/ قال تعالى في بني إسرائيل: ﴿وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾ على القول بأن هذا العلو الكبير هو الحاصل الآن كيف نجمع بينه وبين قوله تعالى: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا....وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ﴾؟
ج/ ضربت الذلة والمسكنة على اليهود وذلك لازم لا يتخلف وقد استثنى الله تعالى في الذلة دون المسكنة فقال: (إِلا بحبل من الله وحبل من الناس) ولا يُعرف لهم انتصار في معركة دخلوها وحدهم ولم يكونوا قط في غنى عن من ينصرونهم والحبل من الناس: العهود والأحلاف .. فقوله تعالى: (ضربت عليهم الذلة والمسكنة )البقرة ﴿٦١﴾ مقيد بقوله تعالى: (ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس) آل عمران ﴿١١٢﴾ فإذا رفعها الله تعالى عنهم، أو وصلهم الناس: زالت عنهم الذلة، والحبل من الله الظاهر أنه أعم من الإسلام؛ لأنهم إذا أسلموا: صاروا من المسلمين. فالله تعالى قد يسلطهم على غيرهم؛ عقوبةً لغيرهم، لعلهم يرجعون إلى الله عز وجل، ولو كانوا من المسلمين. وهذان القيدان يرفعان الذلة. لكن المسكنة غير مقيدة فهم في مسكنة أبدًا ،فالمسكَنة مطلقة ، والذلة مقيدة. وأما علوهم الكبير فمعناه: ولتستكبرنّ على الله باجترائكم عليه استكبارا شديدا. وتعيينه وتعيين الإفسادين عسير وقليل الفائدة ولا يضيف معنى والاقرب أنهما وقعا ولكنه تعالى قال "وإن عدتم عدنا " فعادوا بعد ذلك فسلط عليهم محمداً (ﷺ) فغزا خيبر، وقتل قريظة، وأجلى بني النضير، و بني قينقاع.