عرض وقفة التساؤلات
- ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَن يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿٤٦﴾ ﴾ [الروم آية:٤٦]
- ﴿وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَّظَلُّوا مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ ﴿٥١﴾ ﴾ [الروم آية:٥١]
س/ ما الفرق بين الرياح والريح في سورة الروم؟
ج/ الرياح بالجمع تكون غالبا بمعنى الرحمة والخير مع ألفاظ مثل المبشّرات، والحاملات، والمرسلات، والناشرات، والذاريات، واللواقح. خرج منه نحو قوله تعالى (فأصبح هشيما تذروه الرياح) وذلك حسب قراءات الأكثرين في مواضعها بالجمع.
قال في النشر: (واختلفوا) في (الرياح) هنا وفي الأعراف وإبراهيم والحجر وسبحان والكهف والأنبياء والفرقان والنمل والثاني من الروم وسبأ وفاطر وص والشورى والجاثية فقرأ أبو جعفر على الجمع في الخمسة عشر موضعاً ووافقه نافع إلا في سبحان والأنبياء وسبأ وص ووافقه ابن كثير هنا والحجر والكهف والجاثية، ووافقه هنا والأعراف والحجر والكهف والفرقان والنمل وثاني الروم وفاطر والجاثية البصريان وابن عامر وعاصم، واختص حمزة وخلف بإفرادها سوى الفرقان ووافقهما الكسائي إلا في الحجر واختص ابن كثير بالإفراد في الفرقان.
(واتفقوا) على الجمع في أول الروم وهو (ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات) وعلى الإفراد في الذاريات (الريح العقيم) من أجل الجمع في (مبشرات) والإفراد في (العقيم) واختلف عن أبي جعفر في الحج (أو تهوي به الريح) …والباقون بالإفراد واذا ذکرت مفردة تكون غالبا بمعنى العذاب في كلمات مثل العاصف، والقاصف، والصّرصر، والعقيم.
خرج منه نحو قوله تعالى (وجرين بهم بريح طيبة جاءتها ريح عاصف). وخرج منه ما جاءت بعض القراءات المتوترة كما رأيت في المجموعة بالإفراد وأما ما يروى من حديث "اللهم اجعلها رياحاً ولا تجعلها ريحاً" فهو ضعيف جداً في سنده وفيه نكارة في متنه.
والثابت ما روى مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول عند هبوب الريح: "اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به".