عرض وقفة التساؤلات
- ﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴿٥٥﴾ ﴾ [آل عمران آية:٥٥]
س/ ما معنى ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ﴾ وما هو القول الراجح فيه؟
ج/ أخبرنا الله تعالى أن نبيه عيسى عليه السلام لم يُقتل، ولم يُصلب، وأنه تعالى قد ألقى شبهه على غيره، وأن الآخر هو الذي قتلوه، وصلبوه، وأنه تعالى رفعه إليه. وجاءت الأخبار المتواترة في الصحيحين وغيرهما عن النبي ﴿ﷺ﴾ بأن عيسى عليه السلام سينزل في آخر الزمان، ويقتل الخنزير، ويكسر الصليب ويحكم بالإسلام، فلم يمت. قال الله تعالى في رد فرية اليهود أنهم قتلوه (وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا - بل رفعه الله اليه وكان الله عزيزا حكيما).
وأما غير المسلمين ممن يدعي أنه من أتباعه فقد اختلفوا فيه اختلافاً عظيماً. وقد اختلف تفسير الوفاة في هذه الآية ونظائرها عن السلف، وأرجح وجهين فيها:
١-أن معناها: قابضك، والمراد غير قبض الموت لان التوفية تحتمل قبض الشيء كاملاً.
٢-أن معناها: مُنيمك ثم رفع نائماً، والتعبير بالموت عن النوم معروف فى القرآن واللغة وهذا قول الأكثر وعليه يحمل ما ورد عن ابن عباس وغيره من أنه بمعنى الموت.
٣- وفيها وجه ثالث دون هذين ولكنه محتمل وهو: أن معناها الإخبار بالوفاة دون تحديد الوقت والمعنى: متوفيك اذا حان أجلك.