عرض وقفة التساؤلات
- ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى إِنَّمَا تُنذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَمَن تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ﴿١٨﴾ ﴾ [فاطر آية:١٨]
س/ كيف يُجابُ على قول بعضهم؛ كيف يكون صاحب السيئة حاملًا لوزر من يتبعه وفي القرآن قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾؟ كيف نزيل عنه هذا الإشكال؟
ج/ السؤال ليس بمشكل. والقرآن الكريم محكم وبين لمن وضع كل حالة محلها فلا شك أن كل إنسان يوم القيامة يحاسب على ذنبه هو، ولا يظلم ربك أحدًا، كما في آيات وسنن كثيرة محكمة. وأما الآيات التي تدل على تحمل أئمة الكفر والضلال والمعاصي ودعاتها، وزر من تبعهم على هذه الأعمال، فذلك لأنهم يتحملون ذنب أنفسهم لا غيرهم، لأنهم تسببوا في فعله ودعوا إليه، كما أن الحسنة إذا فعلها التابع: له أجرها بالمباشرة، وللداعي أجره بالتسبب. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سن في الإسلام سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها من بعده لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئا" خرجه مسلم في صحيحه.