عرض وقفة التساؤلات

  • ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿١٤﴾    [الحجرات   آية:١٤]
  • ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ﴿١٠٩﴾    [المؤمنون   آية:١٠٩]
س/ ﴿وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ ◦ ﴿رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا﴾ أحسن الله إليكم، كيف الجمع؟ ج/ لا يظهر تعارض بين الآيتين، فالآية الأولى تتعلق ببعض الأعراب الذين امتنوا ببلوغ مرتبة الإيمان فأدبهم الله بأنهم لم يبلغوا ذلك، وإنما هم في درجة الإسلام، والآية الثانية توسل الداعون فيها بإيمانهم بالله، فكانوا في حال التضرع والخضوع، ويشمل الإسلام، ولا إشكال في ذلك. س/ ما الممنوع من ذلك وما المشروع؟ ج/ المشروع في الآيتين ما كان على سبيل التوسل بالعمل الصالح وهو الإيمان، والممنوع ما كان على سبيل الامتنان الواقع من الأعراب، والإيمان والإسلام إذا افترقا شمل أحدهما الآخر في المعنى، وإذا اجتمعا افترقا فأصبح للإيمان المعنى الباطن وللإسلام العمل الظاهر، ولذلك قيل إنهم كانوا منافقين.