عرض وقفة التساؤلات

  • ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿٧١﴾    [التوبة   آية:٧١]
س/ في الآية ﴿٧١﴾ من سورة التوبة، ما علاقة ختم الآية الكريمة باسمي الله تعالى العزيز الحكيم مع أن السياق رحمة ولطف مع المؤمنين ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾؟ ج/ هذه الجملة: تعليل لجملة: (سيرحمهم الله) أي: انه تعالى لعزته ينفع أولياءه، وانه لحكمته يضع الجزاء لمستحقه. وقيل: هي تعليل للوعد اللاحق (وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات...) وقيل: لأنه لايرحم إلا من ليس فوقه أحد يرد عليه حكمه، وهو العزيز؛ لأن العزيز في صفات الله هو الغالب، ووصف بالحكيم أيضا؛ لأن الحكيم من يضع الشيء في محله، فالله تعالى كذلك، الا أنه قد يخفي وجه الحكمة في بعض أفعاله، فيتوهم الضعفاء أنه خارج عن الحكمة، فكان في الوصف بالحكيمِ احتراس حسن. وقيل: ختم الآية بوصف العزة والحكمة؛ ليناسب افتتاحها بالموالاة، وتعقيبها بآية الجهاد. وقيل: إن قوله: (إن الله عزيز حكيم) يوجب المبالغة في الترغيب والترهيب؛ لأنه عزيز لا يمنع من مراده في عباده من رحمة أو عقوبة، وحكيم يدبر أمر عباده على ما يقتضيه العدل والصواب.