عرض وقفة التساؤلات
- ﴿مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ ﴿٢﴾ ﴾ [الأنبياء آية:٢]
س/ هل الصواب في تفسير قوله تعالى: ﴿مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ﴾ القول: إن القرآن محدث بالإنزال لأنه نزل آية بعد آية أم في القول: إن القرآن محدث بتكلم الله سبحانه به؟ أم أن كلا القولين صواب؟
ج/ أجمع أهل السنة على أن القرآن كلام الله غير مخلوق و لا محدث. وأما هذه الآية فيتمسك بعضهم بظاهرها ولا حجة لهم فيها، لأن دلالتها على ما زعموا ظنية لاحتمالها لعدة تفسيرات، ولأنها معارضة للدلالة القطعية المستفادة من قوله تعالى: (ليس كمثله شيء) ومن أقوى ما قيل في تأويلها أن المراد إحداث النزول إلينا و ليس عند الله بمحدث. كما قال بعض المفسرين: محدث النّزول، والله يحدث مِن أمره ما يشاءُ سبحانه وتعالى، قالَ عليه الصَّلاة والسَّلام: (وإنَّ ممَّا أحدثَ سبحانه وتعالى ألاَّ تتكلموا في الصَّلاة).