عرض وقفة التساؤلات
- ﴿وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا ﴿٧﴾ ﴾ [الفرقان آية:٧]
س/ ذكر في السوق في السنة للذم وفي الكتاب ﴿وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ﴾؟
ج/ قال القرطبي: "دخول الأسواق مباح للتجارة وطلب المعاش، وكان عليه السلام يدخلها لحاجته، ولتذكرة الخلق بأمر الله ودعوته، ويعرض نفسه فيها على القبائل، لعل الله أن يرجع بهم إلى الحق، وفي البخاري في صفته عليه السلام: "ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق". وتجارة الصحابة فيها معروفة، وخاصة المهاجرين، كما قال أبو هريرة: وإن إخواننا من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق ، خرجه البخاري" فللاسواق محامل ممدوحة كطلب الرزق، والدعوة، والسلام، وقضاء الحوائج وغيرها. أما ذمها فيما رواه مسلم عن أبي هريرة مرفوعا: "أحب البلاد إلى الله مساجدها". أما ذمها فيما رواه مسلم عن أبي هريرة مرفوعا: "أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها". وأخرج مسلم عن سلمان الفارسي مرفوعا: "لا تكونن إن استطعت أول من يدخل السوق ولا آخر من يخرج منها، فإنها معركة الشيطان، وبها ينصب رايته". فلها محامل خاصة مذمومة لأجلها. فذمها محمول على كثرة ما يقع فيها من أنواع الباطل، كالغش، والخداع، والأيمان الكاذبة، والعقود الفاسدة، والنجش، والبيع على البيع، والشراء على الشراء، والسوم على السوم، وبخس المكيال والميزان، والغفلة عن الله والدار الآخرة والتعلق بالدنيا وليس ذلك ما يقع من الأنبياء. وقد صحح بعضهم دعاء دخول السوق :"من دخل السوق، فقال: لاإله إلاالله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير، كتب الله له ألف ألف حسنة،ومحا عنه ألف ألف سيئة، ورفع له ألف ألف درجة، وبنى له بيتاً في الجنة ". وكان ابن عمر وأبوهريرة يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران، ويكبر الناس بتكبيرهما.