عرض وقفة التساؤلات

  • ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴿١٠٢﴾    [البقرة   آية:١٠٢]
س/ ذكر في سورة البقرة ﴿هَارُوتَ وَمَارُوتَ﴾ فهل هما ملكان من الملائكة، فإن كان نعم، فما الحكمة والعلة من تعليم الناس السحر؟ ج/ هذه من الآيات المشكلة، والذي رجحه جمهور السلف أنهما ملكان وأما علة ذلك ففيه خلاف والأظهر أنهما نزلا ليعلما الناس السحر بعد أن وقع فيه اليهود بعد وفاة سليمان تمييزا للناس بين السحر الذي عليه اليهود وبين النبوة التي كان عليها سليمان، ويحذران كل من يعلمانه أنه فتنة فلا تكفر. س/ في قولك (أنه فتنة فلا تكفر) هل هنا المراد النهي عن تعلمه، أم التحذير من مخاطره؟ ج/ الملكان يعلمان الناس السحر في ذلك العهد ويبينون لهم كفر من يتعامل به، وإنما هذا لمصلحة أعظم وهو بيان ما عليه اليهود من انحراف وادعائهم النبوة بهذا السحر وأن ذلك ما كان عليه سليمان قبل موته، وهذه العلة قد رجحها عدد من المحققين. وهذا التعلم خاص بذلك العهد على يدي الملكين لمصلحة تمييزه عن سحر اليهود وادعائهم النبوة عند عامة الناس، وأما في هذه الأمة فالسحر محرم تعلما وعملا والنصوص ظاهرة في ذلك، والله أعلم.