عرض وقفة التساؤلات
س: يسأل عن تفسير قول الحق تبارك وتعالى: وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ
ج: الآية على ظاهرها فالله أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يتحدث بنعم الله جل وعلا . هذا من الشكر، التحدث بالنعم من شكر الله سبحانه وتعالى فالنعمة شكرها يكون بأمور ثلاثة، إذا اعترف بها باطنًا وأنها من الله ومن فضله سبحانه وتعالى، والتحدث بها ظاهرًا بلسانه، والثالث صرفها فيما يرضي الله سبحانه وتعالى، والاستعانة بها على طاعة الله جل وعلا قال سبحانه: فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ (9) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ (10) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ، هذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، وهكذا كل مسلم وكل مسلمة عليهما التحدث بنعم الله، وشكر الله على ذلك، فالله منّ علينا بنعم كثيرة يجب أن نحمده ونشكره عليها، ونتحدث بنعم الله علينا، منها نعمة السمع والبصر، والصحة والمال والولد والزوجة والزوج، كل هذه من نعم الله، ونشكره سبحانه على ذلك، لطاعته وترك معصيته، فلا بد من أمور ثلاثة، الإيمان بذلك في الباطن، وأن هذه من نعم الله من صحة أو ولد أو مال، كله من الله فعلى المسلم أن يؤمن بقلبه أن هذه من نعم الله، وأنه سبحانه المحسن بذلك، ويتحدث بذلك بلسانه عن هذه النعم، ويشكر الله عليها بلسانه، ويشكر الله أيضًا بعمله وذلك بطاعة الله على هذه النعمة، وأن يستعين بها على طاعة الله، وأن يصرفها في مرضاته، لا في معاصيه .