عرض وقفة التساؤلات

  • ﴿وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٢١﴾    [فصلت   آية:٢١]
س/ يقول الكفار يوم القيامة لجلودهم: ﴿لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا﴾ كان الرد المتوقع: لأنكم عملتم ما استحقيتم عليه العذاب!، ولكن الرد كان بإظهار معجزة الله بتمكينها من النطق وإقرار بأن الله هو الذي خلقهم وإليه يرجعون!، فما مناسبة الرد للسؤال؟ ولماذا صيغة الرجوع بالمضارع مع أنهم قد رجعوا حال الكلام؟ ج/ الجواب يدل على أن هذه الجوارح قد نطقت بما يشهد عليهم وزيادة وهي جوابهم بما ذكر الله، فهي دلالة على عظيم قدرة الله. التعبير بصيغة المضارع إذا كان الخطاب يوم القيامة -مع أن الرجع فيه متحقق لا مستقبل-؛ لما أن المراد بالرجع ليس مجرد الرد إلى الحياة بالبعث، بل ما يعمه وما يترتب عليه من العذاب الخالد المرتقب عند التخاطب على تغليب المتوقع على الواقع. وجوز أن تكون لاستحضار الصورة.