عرض وقفة التساؤلات
- ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٦٩﴾ ﴾ [المائدة آية:٦٩]
- ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٦٢﴾ ﴾ [البقرة آية:٦٢]
- ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴿١٧﴾ ﴾ [الحج آية:١٧]
س/ قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ﴾ فما سر رفع (الصَّابِئِينَ) مع أن حقها النصب، وهل هناك توجيه لنصب الصابئين في سورة البقرة، ورفعها في المائدة؟
ج/ هذا سؤال مشهور والنحويون قد أجابوا عنه في كتبهم، أما نصبها في سورتي البقرة والحج فلا إشكال فيه لأنه في موضع نصب. لكن الإشكال في رفعها في سورة المائدة وهو على تقدير: مبتدأ. أي إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى من آمن بالله فلا خوف عليهم ولاهم يحزنون والصابئون كذلك فتعرب مبتدأ والرفع في هذا السياق غريب يستوقف القارئ عنده: لماذا رفع هذا الاسم بالذات، مع أن المألوف في مثل هذا أن ينصب؟
فيقال: إن هذه الغرابة في رفع الصابئون تناسب غرابة دخول الصابئين في الوعد بالمغفرة ، لأنهم يعبدون الكواكب ، فهم أبعد عن الهدى من اليهود والنصارى. والله أعلم.