عرض وقفة أسرار بلاغية

  • ﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُوا اللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴿٢٤٩﴾    [البقرة   آية:٢٤٩]
برنامج لمسات بيانية قال تعالى في سورة البقرة: ﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلۡجُنُودِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ مُبۡتَلِيكُم بِنَهَرٖ فَمَن شَرِبَ مِنۡهُ فَلَيۡسَ مِنِّي وَمَن لَّمۡ يَطۡعَمۡهُ فَإِنَّهُۥ مِنِّيٓ إِلَّا مَنِ ٱغۡتَرَفَ غُرۡفَةَۢ﴾ (249). سؤال: لماذا قال: ﴿وَمَن لَّمۡ يَطۡعَمۡهُ﴾ ولم يقل: (ومن لم يشربه) مع أن الكلام على الماء؟ الجواب: يقال: (طعم) إذا أكل أو ذاق، والطعم الذوق وهو يكون في الطعام والشراب. يقال: طعمه مر أو حلو أو غير ذلك، ويكون ذلك في كل شيء مما يؤكل أو يُشرب. ثم إن الماء قد يُطعم إذا كان مع شيء يمضغ. ولو قال: (ومن لم يشربه) لكان يقتضي أن يجوز تناوله إذا كان في طعام. فلما قال: ﴿وَمَن لَّمۡ يَطۡعَمۡهُ﴾ تبين أنه لا يجوز تناوله على كل حال إلا قدر المستثنى وهو الغرفة باليد.
روابط ذات صلة: