عرض وقفة أسرار بلاغية

  • ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا ﴿١﴾    [الفرقان   آية:١]
قوله {أأنزل عليه الذكر من بيننا} وفي القمر {أؤلقي الذكر عليه من بيننا} لأن ما في هذه السورة حكاية عن كفار قريش يجيبون محمدا صلى الله عليه وسلم حين قرأ عليهم {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس} فقالوا {أأنزل عليه الذكر من بيننا} ومثله {الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب} و {تبارك الذي نزل الفرقان على عبده} وهو كثير وما في القمر حكاية عن قوم صالح وكان يأتي الأنبياء يومئذ صحف مكتوبة وألواح مسطورة كما جاء إبراهيم وموسى فلهذا قالوا {أؤلقي الذكر عليه} مع أن لفظ الإلقاء يستعمل لما يستعمل له الإنزال.