عرض وقفة أسرار بلاغية
- ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُوا وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا ﴿٦﴾ ﴾ [النساء آية:٦]
- ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿٢٥٦﴾ ﴾ [البقرة آية:٢٥٦]
- ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا ﴿١﴾ ﴾ [الجن آية:١]
- ﴿يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا ﴿٢﴾ ﴾ [الجن آية:٢]
- ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ ﴿١٤٦﴾ ﴾ [الأعراف آية:١٤٦]
- ﴿إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا ﴿٢٤﴾ ﴾ [الكهف آية:٢٤]
سؤال : ما الفرق بين الرشد والرَّشد ؟
الجواب : الرشد يقال في الأمور الدنيوية والأخروية . وأما الرشد فيقال في الأمور الأخروية لا غير .
وفي ( لسان العرب ) : " الرشد والرشد والرشاد نقيض الغي . رشد الانسان بالفتح يرشد رشدا بالضم .
ورشد بالكسر يرشد رشدا ورشادا , فهو راشد ورشيد , وهو نقيض الضلال , إذا أصاب وجه الأمر والطريق " .
والرشاد نقيض الضلال , والارشاد الهداية , وسبيل الرشاد سبيل القصد , وطريق الصواب والصلاح , والغي الضلال والخيبة والفساد .
وقد استعمل القرآن ( الرشد ) بالضم للأمور الدنيوية والأخروية . قال تعالي : { فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ } [ النساء : 6 ] .
وقال : لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ لب } [ البقرة : 256 ] .
وقال : { إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً [1] يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ } [ الجن : 1-2 ] .
وقال : { وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الرُّشْدِ لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً } [ الاعراف : 146 ] .
اما الرشد فاستعمله في الأمور الأخروية لا غير . قال تعالي : { رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً } [ الكهف : 10 ] . وقال : { وَقُلْ عَسَى أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَداً } [ الكهف : 24 ] .
وقال : { وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً } [ الجن : 10 ] . وقال : { فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُوْلَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً } [ الجن : 14 ] .
واستعمل ( الرشاد ) في سبيل القصد وطريق الصواب والصلاح . قال تعالي : { وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ } [ غافر : 29 ] . وقال : { يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ } [ غافر : 38 ] .
(أسئلة بيانية في القرآن الكريم
الجزء الثاني
ص : 140)