عرض وقفة أسرار بلاغية
- ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ ﴿٣﴾ ﴾ [التحريم آية:٣]
قال تعالي في سورة التحريم : { وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ } [ التحريم : 3 ] .
سؤال : لماذا قال أولا : { فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ } , ثم قال بعد : { مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا } فاستعمل ( نبأ ) أولا , ثم استعمل ( أنبأ ) بعد ؟
الجواب : إن الفعل ( نبأ ) يقتضي تنبيئا أكثر من ( أنبأ ) كقولنا : ( علم وأعلم ) .
فلما عرف بعض الحديث وأعرض عن بعض , كان كأنما ذكر قسما من النبأ , فقالت له : ( من أنبأك هذا ) ؛ أي هذا الجزء منه . فذكر أن العليم الخبير نبأه به كله .
(أسئلة بيانية في القرآن الكريم
الجزء الثاني
ص : 106)