عرض وقفة أسرار بلاغية
- ﴿لِّتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ﴿٩﴾ ﴾ [الفتح آية:٩]
قال تعالي في سورة الفتح : { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً } [ الفتح : 9 ] .
سؤال : الضمائر في قوله : { وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ } علي من تعود ؟أعلي الله أم علي الرسول , وإذا كانت تعود علي الرسول , فكيف يصح عطف ( وتسبحوه ) عليها والتسبيح لله ؟
الجواب : الضمائر كلها – كما هو الأولي والأظهر – تعود علي الله .
فمعني ( عزره ) عظمه ونصره , ومعني التعزير النصر باللسان والسيف . وعلي هذا فإن قوله : ( تعزروه ) يعني : تنصروه باللسان والسيف . قال تعالي : { إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ } [ محمد : 7 ] .
ومعني ( توقروه ) تعظموه , والتوقير معناه التعظيم . قال تعالي : { مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً } [ نوح : 13 ] . أي ما لكم لا تخافون الله عظمة . وعلي هذا فإن الضمائر تعود علي الله وهو الأولي ؛ لئلا يلزم فك الضمائر من غير ضرورة . وجوز بعضهم أن يكون بعضها للرسول – صلي الله عليه وسلم - . ولكن الأولي ما ذكرناه .
(أسئلة بيانية في القرآن الكريم
الجزء الثاني
ص : 102)