عرض وقفة أسرار بلاغية

  • ﴿أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ ﴿٢٠﴾    [هود   آية:٢٠]
  • ﴿وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ﴿٣١﴾    [الشورى   آية:٣١]
قال تعالى في سورة هود (20): ﴿أُوْلَٰٓئِكَ لَمۡ يَكُونُواْ مُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِيَآءَۘ﴾ وقال في سورة الشورى (31): ﴿وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِير﴾ سؤال: لماذا قال في هود: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ لَمۡ يَكُونُواْ مُعۡجِزِينَ﴾ وقال: ﴿وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِيَآءَۘ﴾ فجاء بالفعل الماضي، وقال في سورة الشورى: ﴿وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ﴾ وقال: ﴿وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ﴾ بأسلوب الخطاب للحاضر؟ الجواب: إن الكلام في هود إنما هو في الآخرة، وهو يدور على أحداث ماضية كانت في الدنيا، فقد قال: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ يُعۡرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمۡ وَيَقُولُ ٱلۡأَشۡهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمۡۚ أَلَا لَعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ (18) فاقتضى ذكر الفعل الماضي، وأما الخطاب في الشورى فهو في الدنيا، قال تعالى: ﴿وَمَآ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٖ فَبِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَيَعۡفُواْ عَن كَثِيرٖ﴾ (30). فاقتضى كل منهما ما ذكر في موضعه. (أسئلة بيانية في القرآن الكريم - الجزء الأول – صـ 87)