عرض وقفة أسرار بلاغية
- ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَن يَصَّدَّقُوا فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿٩٢﴾ ﴾ [النساء آية:٩٢]
- ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأَخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴿١٠٤﴾ ﴾ [التوبة آية:١٠٤]
- ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ﴿٢٥﴾ ﴾ [الشورى آية:٢٥]
قال تعالى في سورة النساء: ﴿فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ تَوۡبَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ﴾ (92).
وقال في سورة التوبة: ﴿أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَأۡخُذُ ٱلصَّدَقَٰتِ﴾ (104).
وقال في سورة الشورى: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَعۡفُواْ عَنِ ٱلسَّئَِّاتِ﴾ (25).
سؤال: لماذا جاء مع التوبة بـ(من) في آية النساء، وجاء معها بـ (عن) في آيتي التوبة والشورى؟
الجواب: لقد ذكر (من) مع التوبة ليُبين الجهة التي تقبل التوبة، وهو (الله).
وذكر معها (عن) ليُبين طالب التوبة وهم العباد.
فقوله: ﴿تَوۡبَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ﴾ يعني أن التوبة قبلها الله وهو يتوب على مَن يفعل ذلك.
وقوله: ﴿يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ﴾ يعني أنه يقبل التوبة التي تصدر عن عباده طالبين لها.
وقيل: أن معناه أنه يتجاوز عنهم ويعفو عن ذنوبهم التي تابوا منها، جاء في ((روح المعاني)): ((وتعدية القبول بـ (عن) لتضمنه معنى التجاوز والعفو أي: يقبل ذلك متجاوزًا عن ذنوبهم التي تابوا عنها)).
(أسئلة بيانية في القرآن الكريم -
الجزء الأول – صـ 46، 47)