عرض وقفة أسرار بلاغية
- ﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٨٣﴾ ﴾ [يوسف آية:٨٣]
- ﴿فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴿٣٠﴾ ﴾ [المائدة آية:٣٠]
( فطوعت له نفسه ) ، ( قال بل سولت لكم ) :
بين الفعلين قدر كبير في البنية الحرفية وكذلك بينهما قدر كبير في أفعال النفس - فعند أهل المعاجم كابن منظور في لسان العرب : -
- طوعت : شجعت وهونت ، والذي شجعته له نفسه هو القتل . ( فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله .. ) المائدة ، و القتل أمر شاق عسير صعب لدى الفطر السليمة و النفوس السوية ، لذلك طوعت له نفسه هذا القتل وشجعته على الإقدام على قتل أخيه كما جاء في الآية .
- أما التسويل : هو التزيين و التحبيب ، فقال الله عز وجل في شأن يوسف عليه السلام ( اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين ) ثم قال ابوهم ( بل سولت لكم أنفسكم ..) أي زينت و حسنت لكم أنفسكم . فماذا حسنت لهم أنفسهم ؟ جاء ذكره في الآية ، يخلو لهم وجه أبيهم ( .. يخل لكم وجه أبيكم .. ) هذا الذي حسنته لهم أنفسهم .
روابط ذات صلة:
-
عرض مقطع الفيديو
من لطائف القرآن الكريم