عرض وقفة أسرار بلاغية

  • وقفات سورة المدثر

    وقفات السورة: ٨٣٦ وقفات اسم السورة: ٢٣ وقفات الآيات: ٨١٣
*تناسب خواتيم المزمل مع فواتح المدثر* كلتا السورتين خطاب للرسول . في ختام المزمل قال (إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ (20)) ثم خاطب الرسول  في المدثر (يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2)). وتقدم في سورة المزمل الكلام على الكافرين (إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا (12)) ثم ذكر في المدثر (سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (26) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ (27) لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ (28) لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ (29) عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (30)) كلاهما مشهد من مشاهد العذاب للكافرين في المزمل والمدثر. **هدف سورة المدثر ** سورة الدعوة للقيام بالدعوة. عرضت الآيات النماذج والصفات والزاد فأصبح الداعية جاهزاً للدعوة وهذه السورة تدعو هذا الداعية للدعوة. وتدعو الآيات لتكبير قدر الله تعالى في الأرض وجعل الله تعالى الأكبر بين الخلق. وبالمقارنة بين سورتي المزمل والمدثر نلاحظ سياق الآيات يسير ببطء في سورة المزمل مقارنة بالسياق السريع في سورة المدثر وهذه السرعة أو البطء مناسب لهدف السورتين. وختمت سورة المدثر بالتشبيه بفرار الحمار الوحشي من الأسد (كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ * فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ) آية50 و 51 وهذا كله يفيد الحركة والسرعة.