عرض وقفة أسرار بلاغية

  • ﴿وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ ﴿٣٧﴾    [الرعد   آية:٣٧]
مسألة: قوله تعالى: - ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم وقال في - القبلة -: من بعد ما جاءكبغير (من) [في الأولى] ؟ جوابه: أن (الذى) أبلغ من (ما) في باب الموصول فى الاستغراق، فلما تضمنها الآية الأولى اتباع عموم أهوائهم في كل ما كانوا عليه، بدليل: - ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم* ناسب لفظ (الذى) التي هي أبلغ في بابها من (ما) . والآيتان الآخرتان في باب بعض معروف. أما آية البقرة: ففي اتباعهم في القبلة. وأما آية الرعد: ففي البعض الذى أنكروه لتقدم قوله: ومن الأحزاب من ينكر بعضه أي: لئن اتبعت أهواءهم في بعض * الذي أنكروه. ودخلت (من) في آية القبلة: لأنه في أمر مؤقت معين وهو: الصلاة التي نزلت الآية فيها أي: من بعد نسخ القبلة لأن (من) لابتداء الغاية.