عرض وقفة أسرار بلاغية
- ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ ﴿٢١٤﴾ ﴾ [البقرة آية:٢١٤]
مسألة: قوله تعالى: (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة [ولما يأتكم] الآية. وفى آل عمران: (ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم) الآية. وفى التوبة: (أم حسبتم أن تتركوا) الآية.
جوابه: أن آية البقرة في الصبر على ما كان النبى - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه عليه من أذى الكفار وتسلية لهم عنه، وكذلك قال: (في الذين خلوا مستهم البأساء والضراء) ليكون الصحابة مثلهم في الصبر وانتظار الفرج. وآية آل عمران: وردت فى حق المجاهدين وما حصل لهم يوم أحد من القتل والجراحات والهزيمة، فوردت الآية تصبيرا لهم على ما نالهم ذلك اليوم مما ذكرناه والآية الثالثة في التوبة: وردت في الذين كانوا يجاهدون مع النبى - صلى الله عليه وسلم - ويباطنون أقاربهم وأولياءهم من الكفار المعاندين لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولذلك قال: (ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة) وقال بعده (لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء) الآية.