عرض وقفة أسرار بلاغية

  • ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُم بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿١٢٣﴾    [الأعراف   آية:١٢٣]
فروق في الصيغ بين سورتي "الأعراف" و "الشعراء": ففي سورة "الأعراف" (إِنَّ هَـذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُواْ مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (١۲۳)) - جاءت حكاية على كلام فرعون للسحرة المؤمنين وكلامه مسوق هنا للتوبيخ والإنكار والوعيد. - (فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (١۲۳)) لقصد الإجمال وإدخال الرعب في قلوبهم وكلام فرعون هذا مؤذن بعجزه فإنه لما أعجزته الحجة صار إلى الجبروت والظلم. وأما سورة "الشعراء" (فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (٤٩)) - زيادة اللام للتوكيد لما كان الموقف شديداً ونال من عزة فرعون، ومناسب للتفصيل.