عرض وقفة أسرار بلاغية
- ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ ﴿١٩٣﴾ ﴾ [البقرة آية:١٩٣]
مسألة: قوله تعالى: (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله) . وقال تعالى في الأنفال: (ويكون الدين كله لله) ؟
جوابه: أن آية البقرة نزلت في أول سنة من الهجرة في سرية عبد الله بن جحش لعمرو بن الحضرمي وصناديد مكة أحياء، ولم يكن للمسلمين رجاء في إسلامهم تلك الحال. وأية الأنفال: نزلت بعد وقعة بدر، وقتل صناديدهم، فكان المسلمون بعد ذلك أرجى لإسلام أهل مكة عامة وغيرهم، فأكد سبحانه وتعالى رجاءهم ذلك بقوله تعالى: (ويكون الدين كله لله) أي: لا يعبد سواه.