عرض وقفة أسرار بلاغية
- ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴿٢﴾ ﴾ [الأنفال آية:٢]
مسألة: قوله تعالى: (إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم) . وفي الرعد: (ألا بذكر الله تطمئن القلوب (28) ؟
جوابه: أن المراد " بالذكر"، ذكر عظمة الله وجلاله، وشدة انتقامه ممن عصى أمره لأن الآية نزلت عند اختلاف الصحابة في غنائم بدر، فناسب ذكر التخويف. وآية الرعد: نزلت فيمن هداه الله وأناب إليه، والمراد بذلك الذكر: ذكر رحمته وعفوه ولطفه لمن أطاعه وأناب إليه. وجمع بينهما في آية الزمر، فقال تعالى: (تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم) أي عند ذكر عظمته وجلاله وعقابه، ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر رحمته وعفوه وكرمه.